سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
559
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
التابعين - أيضاً - فيما بينهم وقدح بعضهم في بعض فلينظر في كتاب النظّام ، وقال الجاحظ : كان النظّام أشدّ الناس إنكاراً على الرافضة لطعنهم على الصحابة ، حتّى إذا ذكر الفتيا و ( 1 ) تنقل الصحابة فيها وقضاياهم بالأمور المختلفة ، وقول من استعمل الرأي في دين الله ، انتظم مطاعن الرافضة وغيرها ، وزاد عليها ، وقال في الصحابة أضعاف قولها . قال : وقال بعض رؤساء المعتزلة : غلط أبي حنيفة في الأحكام عظيم ; لأنّه أضلّ خلقاً ، وغلط حماد أعظم من غلط أبي حنيفة ; لأنّ حماداً أصل أبي حنيفة الذي منه تفرّع ، وغلط إبراهيم أغلظ وأعظم من غلط حماد ; لأنّه أصل حماد ، وغلط علقمة والأسود أعظم من غلط إبراهيم ; لأنّهما أصله الذي عليه اعتمد ، وغلط ابن مسعود أعظم من غلط هؤلاء جميعاً ; لأنّه أول من بدر إلى وضع الأديان برأيه ، وهو الذي قال : أقول فيها برأيي فإن يكن صواباً فمن الله ، وإن يكن خطأ فمنّي . قال : واستأذن أصحاب الحديث على ثمامة بخراسان حيث كان مع الرشيد بن المهدي ، فسألوه كتابه الذي صنّفه على أبي حنيفة في اجتهاد الرأي ، فقال : لست على أبي حنيفة كتبت ذلك الكتاب ، وإنّما كتبته على علقمة والأسود وعبد الله بن مسعود ; لأنّهم الذين قالوا بالرأي قبل أبي حنيفة . قال : وكان بعض المعتزلة - أيضاً - إذا ذكر ابن عباس استصغره ، وقال :
--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً به جاى ( الفتيا و ) كلمه : ( انقياد ) آمده است .